راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

94

فاكهة ابن السبيل

فأقول كلما أردت استعماله من المعدنيات مثل الشاذنج والتوتيا والروستختج والمرقسيثاون فينبغي أن ينعم سحقها وينخل بحريرة يربى بالماء ويصول في دفعات عدة . وما كان منها من سواد النشد والإقليميا والزاخات فلا يستعملها إلا بعد حرقها في كوز حديد وإطالة سحقها وتصويلها بالماء العذب فإنه أجود . وأما الأصداف مثل الشيح والجلزون وغيرهما فأحرقها أيضا في كوز وأنعم سحقها ورتها بالماء وصولها . وأما الاسفيذاج فاسحقه وأغسله بالماء لئلا يكون فيه حموضة . وأما التوبال فيغسل وهو صحيح بالماء العذب دفعات وأما اللؤلؤ فاسحقه بالماء سحقا جيدا ، وأما السنبل فيقرض بالمقراض ويحول بالدستك في الهاون ، وأما الأشنة فتفرك باليد فركا جيدا حتى تنعشر قشرها الأسود وتبيض وتطرح في الهاون ويطرح عليها الماء وتدق حتى تصير مثل المخ وتجفف ويعاد سحقها ، وأما الزنجار فلا تكثر من استعماله فإنه يهتك سحب العين ويأكلها - خاصة عين للنساء والصبيان - إلا بعد الخلط الكثير من الاسفيذاج ويعجن الشيافات . والربيع فإنه أحمد عافية ، وتسحق الذرورات والأكحال في آخر الربيع حتى يصير في حد الغبار وإلا كانت الأدوية بها أكثر من المنفعة . وأما ما يربى بماء الحصرم وماء الزاريانج وغيره فيجب أن يعصر ماؤها وتترك في الشمس أياما ويصفى ويربى بها الأدوية دفعات . وما كان من الصموغ مثل الآشق والسكيبيج فينقع ويدعك بالدستك في الهاون حتى ينعم وينخل . وأما الصمغ العربي فينقع في الماء ويصفى بخرقة ويعجن بها الأدوية إذا كان منقعها في الأدوية أن يجمع أجزاءها إلا أن تكون في الشتيان الأبيض فان الغرض في الصموغ والكثيرى فيه أن يبرد ويغرى ويملس خشونة الرمد فينبغي أن ينعم سحقهما ويجوّد نخلهما ويطرحا في الهاون ويطرح عليهما من بياض